منتدى الأرانب للجميع
الفوارق بين الرجل والمراة 343215

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم ، في منتديات الأرانب للجميع .
المرجو منك أن تقوم بتسجـيل الدخول لتقوم بالمشاركة معنا. إن لم يكن لـديك حساب بعـد ، نتشرف بدعوتك لإنشائه بالتسجيل لديـنا . سنكون سعـداء جدا بانضمامك الي اسرة المنتدى . مع تحيات الإدارة

الفوارق بين الرجل والمراة Rabbit10


منتدى الأرانب للجميع
الفوارق بين الرجل والمراة 343215

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم ، في منتديات الأرانب للجميع .
المرجو منك أن تقوم بتسجـيل الدخول لتقوم بالمشاركة معنا. إن لم يكن لـديك حساب بعـد ، نتشرف بدعوتك لإنشائه بالتسجيل لديـنا . سنكون سعـداء جدا بانضمامك الي اسرة المنتدى . مع تحيات الإدارة

الفوارق بين الرجل والمراة Rabbit10

منتدى الأرانب للجميع
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

منتدى الأرانب للجميع دخول

أول منتدى عربى رائد في مجال تربية الأرانب ومستلزماتها ... يضم صفوة خبراء المجال ويعتبر الوجهة الأولى لمربي الأرانب فى العالم العربي ، حيث يساعد أصحاب الأرانب والحيوانات بأمورتربيتها ورعايتها وكيفية التعامل معها ، تجد به أيضا كل ما يهمك عن الزراعة وتربية

الفوارق بين الرجل والمراة

29122009
الفوارق بين الرجل والمراة


فلتهنأ النساء بالفوارق بين الرجل والمرأة
<TABLE class=authorBox border=0 cellSpacing=0 cellPadding=0>

<TR>
<td style="PADDING-BOTTOM: 7px; PADDING-TOP: 7px" align=right>
د.مسعود صبري </TD></TR></TABLE>
<TABLE border=0 cellSpacing=0 cellPadding=0 align=left>

<TR>
<td>الفوارق بين الرجل والمراة Satellite?blobcol=urldata&blobheader=image%2Fjpeg&blobkey=id&blobtable=MungoBlobs&blobwhere=1261770931699&ssbinary=true </TD></TR></TABLE>

في سلسلة مقالات متعددة سعت الكاتبة السعودية "نادين البدير" إلى رفع العلم النسوي، والدفاع عن قضايا المرأة التي ترى –حسبما جاء في مقالاتها- أنها مازالت خاضعة لسيطرة الرجل الشرقي، وربما لو وقف الكلام إلى هذا الحد لكان يمكن تفهم ما قالته الكاتبة السعودية، فنحن لا ننكر أن هناك بيئات غلبت عليها التقاليد والعادات، وتسلط الرجل على المرأة تسلطاً شنيعاً، ولكن من الأمانة أن نذكر أن هناك بيئات أيضا تتسلط فيها المرأة على الرجل تسلطاً قوياً، وهذا مُشاهد ويعرفه من يُمَارس عليه التسلط النسوي، ولكنه مغلوب على أمره، كما يعرفه من يعيش مع هؤلاء من الأصدقاء.

<TABLE class=RelatedLinksInside width=230 align=left>

<TR>
<td>طالع أيضاً:
نادين البدير.. من تعدد الأزواج إلى منع التعدد
فانكحن ما طاب لكن من الرجال (د.حمد الماجد)
نادين البدير.. تمرد الكعب العالي</TD></TR></TABLE>ومن الممكن أن نتفهم –من باب إحسان الظن بالكاتبة- الدوافع التي تبدو ظاهرة من وراء ذلك، وربما نتقاطع في بعض الجزئيات والتفاصيل، ولكن الأخطر هو المساس بالأحكام الشرعية، ومحاولة تجاوزها من باب إعادة التفكير، أو حتى من باب صدمة الرجال حتى يذوقوا المرارة كما تذوقها النساء على حد تعبير الكاتبة.
وربما كان الاختلاف في القضايا الفكرية أمراً مقبولاً، لكن حين يتعلق بأحكام شرعية فمن اللازم أن يتروى الإنسان، وأن يفرق بين الأحكام القطعية الثابتة التي لا يجوز لإنسانٍ أياً كان أن يتجاوزها؛ لأنها حكم الله تعالى، وبين الأحكام المبنية على الظن والمختلف فيها بين علماء الأمة.
ولعل من أهم القضايا الكلية التي تحاول الكاتبة السعودية إبرازها هي المساواة بين الرجل والمرأة مساواة مطلقة، ويندرج تحت هذه القضية الكلية عدد من القضايا الجزئية.
معنى المساواة
لا شك أن المبدأ العام في العلاقة بين الرجال والنساء هو المساواة، ولكن تلك المساواة لها حدود ترسمها، ومن أهمها:
المساواة في التكليف، فكما أن الله تعالى كلف الرجل، فقد كلف المرأة أيضا، ولهذا جاءت الأحكام في القرآن والسنة دون تمييز بين الرجل والمرأة في عمومها، إلا ما كان خاصاً بالرجل أو المرأة، ولم يبرز في النصوص القرآنية محاولة جعل الرجل والمرأة فريقين متشاكسين متناقضين كما يحاول البعض تصوير ذلك، سواء من ينقص من قدر المرأة، أو غالب الحركات النسوية ومن سلك مسلكهم كما هو الحال مع الكاتبة، فالله تعالى يخاطب الرجل والمرأة بوصف العبودية له، وبوصف الإنسانية، وبوصف المؤمنين، ولهذا، فإن خطاب الله تعالى (يا أيها الذين آمنوا) ينصرف إلى الجماعة المؤمنة رجالا ونساء إلا ما دل الدليل على تخصيصه، والخطاب يحمل على عمومه حتى يجيء ما يخصصه.
ولكن في هذا الإطار التكليفي نجد أن هناك تمايزاً بين الرجل والمرأة، فالمرأة تختص ببعض الأحكام، كالحيض والنفاس والولادة وما يترتب عليها من أحكام تتعلق بالصلاة والصوم، وحتى هذه يدخل الرجل معها ويتأثر بها، فيحرم الوطء ويحرم طلاق المرأة الحائض ونحوها، كما تسقط الجمعة عن النساء، ويسقط عنهن الجهاد القتالي إلا في حالات استثنائية، في حين تفرض هذه الأحكام على الرجال.
المساواة في الجزاء:
وهي ترتبط بالمساواة الأولى، فكما أن هناك مساواة في التكليف من حيث الجملة، فهناك مساواة في الجزاء، وفي ذلك جاء النص القرآني مبيناً ذلك بقوله تعالى: (فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ). [آل عمران: 195]، ومن ذلك قوله سبحانه: (وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا) [النساء : 124]، وتكرر المعنى في غير آية.
حقيقة الاختلاف
ولكن هل معنى ذلك أن المرأة كالرجل، أو أن الرجل كالمرأة؟..
إن المساواة العامة في التكاليف والجزاء لا تعني أن الجنسين واحداً، وهذه من القواعد القرآنية الهامة التي قررها، كما قال تعالى: (وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى) [آل عمران: 36]، فهذه آية تقرر طبيعة الاختلاف بينهما، وأن النداءات التي تريد أن تحول المرأة إلى رجل تصادم القرآن الكريم، كما تصادم الفطر السليمة، ولكن من المهم أن ننبه أن ما قد يفهمه البعض من هذه الآية أن الرجل أفضل من المرأة غير صحيح، فالقرآن يذكر وجود فروق بين الرجل والمرأة، من حيث الخلقة والطبيعة والعواطف والسلوك وغيرها، ولا يعني هذا بحال أن الرجل أفضل من المرأة.
وقد نافح الإمام ابن حزم –رحمه الله- عن نفي الفضل للرجل على المرأة مما قد يفهم من هذه الآية، فذكر أنه لو رأى مسلم نفسه أفضل من عائشة وفاطمة ومريم –رضوان الله عليهن- فقد كفر، ولا يقال إن أم موسى وزوجة فرعون أقل مكانة من فرعون وأبي جهل وأضرابهما من المشركين، وكم من النساء من هي أعقل وأقرب إلى الله تعالى من مئات الرجال، ولكن المقصود هنا إثبات التنوع في الجنس، وهذا التنوع يستتبعه وجود خلاف بين الجنسين، كما يستتبعه وجود اختلاف في الأحكام.
فالمرأة في حال الحيض والنفاس –مثلاً- تسقط عنها الصلاة، بخلاف الرجل، فلا تسقط عنه بحال، والمرأة يسقط عنها وجوب حضور الجماعة في المسجد والجمعة، ويصح منها إن فعلت، لكن لا تسقط عن الرجال.
ومن هذا الباب ما تغافلت عنه الكاتبة من أن عورة الرجل ليست كعورة المرأة، وهذا ما قرره القرآن الكريم وما فرضه رب العالمين، فبعد أن ساوى الله في تكليف حرمة نظر الرجل إلى المرأة بشهوة، وحرمة نظر المرأة إلى الرجل بشهوة، أعقبه ببيان ما يحل للمرأة أن تتكشف أمامهم بثياب المهنة، وستر ما بين السرة والركبة، وأن من سواهم لا يحل أن يظهر منها إلا الوجه والكفين، وعند الأحناف والقدمين على ما في المسألة من خلاف، فقال تعالى: (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ . وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ) [النور: 30،31].
ونحن هنا لا نبحث عن الحكمة في التفريق بين عورة الرجل وعورة المرأة، أو كما ترى الكاتبة أنها ليست عورة حتى تغطي شعرها وجسدها كله، لأن المؤمنين يقبلون بحكم الله تعالى، كما قال سبحانه (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا) [الأحزاب: 36].
وأصل الإسلام هو الاستسلام لأمر الله تعالى، كما قال تعالى عن إبراهيم عليه السلام (وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ. إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ) [البقرة: 130،131]، فإما أن نقبل حكم الله تعالى، أو نكون من الضالين، لأن إيقاف الحكم على الحكمة قد يردُّ عليه، فقد تقول: دوام النظر إنما حرم للشهوة، وقد يقول قائل: ولكني لو داومت النظر لا تثار شهوتي، فهذا نوع من البحث في الحِكَم، والحكمة غير منضبطة، ولكنا نقول إن دوام النظر بلا داع ولا حاجة محرم بنص القرآن والسنة وإجماع علماء الأمة.
عرفها الغرب من قبل
ومن المهم إدراك أن هناك اختلافا بين الرجل والمرأة، وأنهما ينتميان إلى جنس الإنسان، وأن هناك مساواة في التكاليف والجزاء، مع وجود خلاف في طبيعة التكوين، ولما كتب صاحب كتاب (الرجل من الزهرة والمرأة من المريخ) في صدد علاج الخلافات الزوجية وغيرها أراد أن ينبه إلى أنه يجب إدراك طبيعة كل من الجنسين عند التعامل مع الآخر، فلا يعامل الرجل المرأة كأنها أحد أصدقائه، ولا تعامل المرأة الرجل كأنه إحدى صديقاتها.
وقد أدرك العقل البشري –بعيداً عن المعتقد– تلك الطبيعة، فيقول أحد مفكري الغرب واضعي نظرية المساواة، (كاريل) في كتابه (الإنسان ذلك المجهول):

(إن ما بين الرجل والمرأة من فروق، ليست ناشئة عن اختلاف الأعضاء الجنسية، وعن وجود الرحم والحمل، أو عن اختلاف في طريقة التربية، وإنما تنشأ عن سبب جد عميق، هو تأثير العضوية بكاملها بالمواد الكيماوية، ومفرزات الغدد التناسلية، وإن جهل هذه الوقائع الأساسية هو الذي جعل رواد الحركة النسائية يأخذون بالرأي القائل: بأن كلا من الجنسين الذكور والإناث يمكن أن يتلقوا ثقافة واحدة وأن يمارسوا أعمالاً متماثلة، والحقيقة أن المرأة مختلفة اختلافاً عميقاً عن الرجل، فكل حُجَيرة في جسمها تحمل طابع جنسها، وكذلك الحال بالنسبة إلى أجهزتها العضوية، ولا سيما الجهاز العصبي، وإن القوانين العضوية (الفيزيولوجية) كقوانين العالم الفلكي لا سبيل إلى خرقها، ومن المستحيل أن نستبدل بها الرغبات الإنسانية، ونحن مضطرون لقبولها كما هي في النساء، ويجب أن ينمين استعداداتهن في اتجاه طبيعتهن الخاصة، ودون أن يحاولن تقليد الذكور، فدورهن في تقدم المدنية أعلى من دور الرجل، فلا ينبغي لهن أن يتخلين عنه).
إن الدعوة إلى المساواة المطلقة نوع من الظلم للمرأة؛ لأن فيها تحميلاً لها فوق طاقتها، وقيامها بوظائف لا تناسب خلقتها وطبيعتها، كما أن تلك الرؤية تؤجج الصراع بين الرجل والمرأة دائماً، وتجعله حرباً طاحنة لا تنتهي إلا بفناء الناس ووقوفهم بين يدي الله تعالى يوم القيامة.
إن الدور المنوط به من يرفع لواء الدفاع عن المرأة أن يرد الظلم عنها، وأن يعيد لها كيانها كإنسان أولاً وكأنثى ثانياً، وأن يحافظ على كينونتها وكرامتها دون ابتذال، وأن يرد من يظلمها إلى قواعد الشرع الحكيم، وتقديمه على الأعراف والعادات التي تقدم على شرع الله تعالى، فنقف جميعاً رجالاً ونساء عند الأحكام القطعية الثابتة، نلتزم بها جميعاً، أما ما كان فيه خلاف، فهذا يرجع إلى ما يناسب كل بيئة وزمن، ومادام الأمر فيه سعة، فلا ينكر المختلف فيه، ولكن ينكر المجمع عليه.
تعدد الأزواج
أما محاولة زحزحة الثوابت في قضايا المرأة، فليس من الدين أو العقل في شيء، فضلاً عما ينتج عنه من تفسخ في العلاقات الأسرية، وهدم آخر حصون الأمة الإسلامية، وهي الأسرة بأخلاقها وسلوكها وفضائلها وقيمها، فالدعوة إلى أن تتزوج المرأة أربعاً من الرجال كما يتزوج الرجال أربعة من النساء، كما تستفز الكاتبة الرجال في هذا، هو نوع من إعلان الرفض جهراً لحكم من أحكام الله تعالى الثابتة، فالقرآن هو الذي أباح للرجال الزواج بأربعة من النسوة، ولم يخترعه الرجال، وهذا يعني أننا نناقض قوله تعالى: (وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا) [النساء: 3].
ولكن لابد من إيضاح بعض الأمور هنا فيما يتعلق بأمر التعدد، منها:
أن هناك من يرى أن هذه الآية خاصة باليتامى وليس عموم النساء، وهو قول خطأ، فإنه –كما جاء في سبب نزول الآية- أن الرجل تكون عنده اليتيمة وهو وصي عليها وعلى مالها، فحين تكبر يريد الزواج منها لينتفع بمالها، فجاء القرآن يعالج خلجات النفس ويقول لهم: فإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى وتدَّعون رغبتكم في الزواج منهن، فاتركوا الزواج بهن، ولكم إن أردتم الزواج أن تتزوجوا من النساء ممن يحل لكم الزواج منهن مثنى وثلاث ورباع.
الأمر الثاني: أن التعدد ليس حكماً بوجوب الفعل، يعني أن الله تعالى لم يلزم الرجال بالتعدد، بل إن الآية ذكرت الحال الأخرى، وهو تقييد التعدد بوجوب العدل، فمن علم من نفسه أنه لن يعدل، فيحرم عليه التعدد (فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً).
وتجدر الإشارة هنا إلى أن كثيرا من العلماء رأى أن الأولى أن يقتصر الرجل على امرأة واحدة، حتى لا يكون كل هم الرجل في الحياة التمتع بالنساء، حتى قال بعضهم: لا يفلح من داوم أفخاذ النساء، ومع هذا؛ فالأمر هنا على السعة مع وجوب التعدد، أما الدعوة إلى أن تعدد المرأة الزواج من الرجال، فهو تصادم لكتاب الله تعالى، وليس هناك ما يدل على جوازه، وقد اتفق عقلاء الإنسانية مسلمين وغير مسلمين على هذا الأمر حتى أضحى فطرة، كما أن المرأة هي التي تقبل بالتعدد، فلو أن رجلاً متزوجاً ورفضته كل من تقدم إليها لما عدد، فالتعدد عملية مشتركة بين الرجال و النساء، ولم يعِب الشرع على من ترفض التعدد، بل الأمر يدخل في إطار الحرية الاجتماعية، والمرأة هي عنصر فاعل فيه مع الرجل.
نظرة المتعة
كما أنه من الملاحظ أن الكاتبة تتناول دائما نظرة الرجل للمرأة على أنها نظرة متعة وجنس، وهو نفس الفخ الذي وقعت فيه، فمناقشة نظرة الرجل للمرأة من هذه الزاوية هو تركيز عليها من حيث لا تدري، ونظرة بعض الرجال إلى المرأة النحيلة، وأنه كان في القديم يرون المرأة الممتلئة هي الأكثر قبولاً ووجاهة عند الرجال، والتصريح بالحب ونظرة الرجل للمرأة إن صرحت بحبها له، وغيرها من الأمور التي تركز عليها الكاتبة، فهي تدور في فلك أحب أن تنتبه إليه، لعلها لا تدري أنها تثبت أن وظيفة المرأة متعة وجنس، مع تناسي أدوارها الرئيسية والهامة في الحياة.
وكان من الأولى بالكاتبة أن تقدم المرأة على أنها إنسان له كيانه ومشاركته، لا أن تدور في نفس الفلك، ولعلها لو صنعت لخلعنا لها القبعة تقديراً لفكرها، فنحن لا ننكر بعض مساوئ الرجل تجاه نظرته إلى المرأة، وندعو إلى تصحيحها، ولكن ليست بهذه الطريقة التي تصور دائما الرجل والمرأة في تنافس وصراع دائم.
ومن المهم أن نتعامل مع الظواهر الإنسانية كظواهر نسبية، وليست كقوالب جامدة، فيتخير كل إنسان-رجلاً أو امرأة- ما يحلو له، فربما أقبل ما يرفضه غيري، وربما ترفض المرأة ما يقبله غيرها، فاتساع الأفق في التعامل مع الظواهر الإنسانية هو الأرجح عقلاً، والأكثر قبولاً، فالله تعالى قد وضع قواعد عامة تحكم انضباط الحياة، ولكن داخل هذا الإطار هناك حريات واسعة يستطيع كل إنسان أن يتحرك فيها كيفما يشاء، دون أن يخرق النظام العام، ألا ترون أن الأرض لها حدود ونهايات، ومع ذلك فهي متسعة اتساعاً شاسعا يستطيع الإنسان أن يفعل كل ما يريده في هذا الإطار الفسيح، فكأنه مقيد شكلاً، ولكنه في الحقيقة مطلق إلى مالا نهاية.
إن من الحكمة أن ننقد ما يصح فيه النقد طلباً لإصلاح الخلل الذي أصاب مجتمعاتنا، ولكن ليس من الحكمة أن نتخذ النقد ذريعة لهدم مجتمعاتنا متذرعين باسم الإصلاح، وأن ندرك مآلات خطابنا، وما قد يتبعه من عواقب سلبية، حتى وإن كانت نوايانا حسنة، وإن كان من شيم الأمم المتحضرة أن تحافظ على تراثها البشري، فمن الحكمة أن نحافظ على شريعتنا وتراث أمتنا.
ما أكثر أوجاع المرأة
وأنا أطرح على الكاتبة بعض القضايا التي أراها مهمة لأن تكتب فيها، وأن تستصرخ بنات جنسها لإيجاد حل لها، فمازال هناك آباء وأمهات يجبرن بناتهن قهراً وقسراً على أن يتزوجن بمن لا يرغبن، وإن لم يكن القهر فمن باب (الزن على الأذن)، وتدخل الفتاة حياتها الجديدة مرغمة، وغالبا ما تبوء حياتها بالفشل، ولم نسمع من ينادي الفتاة أن تتمرد على تلك التقاليد البالية، وأن تتمسك بحقها في اختيار شريك الحياة.
نريد من يكتب عن إهانة الرجل للمرأة بالضرب والسب وسوء المعاملة، وما أكثره.
نريد من يكتب عن استغلال المرأة في المتعة، وشبكات الدعارة التي تملأ عالمنا العربي سراً، ويتكسب الرجل من وراء إدارة تلك الشبكات، وأحيانا تقود تلك الشبكات نساء من بنات حواء، يفعلن ببنات جنسهن نوعاً من الاستعباد الحديث.
نريد تغيير نظرة الناس إلى المرأة على أنها مجرد متعة، وأنه يجب النظر إليها كإنسان؛ أماً، وأختاً، وزوجةً، وعالمةً، وطبيبةً، وعاملةً، وغيرها من الوظائف الشريفة، وأنها شقيقة الرجل في الخير والإصلاح.
نريد أن نُوَعِي بناتنا بما يحاك لهن من محاولة بث القيم التي لا تناسب قيمنا مما تسعى إليه الدول الغربية من خلال العولمة، كالجنس الآمن، وحق الفتاة في ممارسة ما تشاء، ولها أن تستدعي الشرطة لأبيها كي يودع السجن إن خالفها فيما تكره وإن كانت قيماً محرمة في ديننا.
ليت الكاتبة السعودية تسلط الضوء على المخدرات في عالم البنات، وهن لسن بالعدد القليل حتى في المجتمع السعودي.
نحتاج من يكتب عن الزواج العرفي أو السري، لا أن ننتقد بعض الأشكال المباحة، والتي قد لا يتفق معها الجميع، ولكنها في إطار منضبط لبعض الفئات.
إن وجع القلب مما تعانيه المرأة في عالمنا كبير ومفجع، ولكن يا أستاذة نادين ليتك والكاتبات والمفكرات تنتبهن إلى دور حضاري يسطره لَكُنَّ التاريخ، وأن نركز على قضايانا الحقيقية، لا القضايا التي تثير الزوبعة، ومع ذلك فهي لا تسمن ولا تغني من جوع.
لعل كلماتي تجد فيها الكاتبة شيئاً نافعاً، ولبنات جنسها، وإني لَكُنَّ لمن الناصحين.

تعاليق

اسامة المبدع
تسلم ايدك اخوى
جزائك الله كل خيرا

بالتوفيق اخوى الفوارق بين الرجل والمراة Icon_biggrin
أسيرة الأقصى
الفوارق بين الرجل والمراة 425851
avatar
اخوتى فى الله جزاكم الله خيرا
تكفينى الذكرى
الفوارق بين الرجل والمراة 2911
avatar
شكرا ابتنى الفاضلة-
remove_circleمواضيع مماثلة
privacy_tip صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى